جوان كاثلين رولنج

جوان كاثلين رولنج .. هل سمعت بهذا الإسم من قبل؟

قد يبدو الاسم غريبا ، لكنك بالتأكيد تعرف أحد أشهر أعمالها ( هاري بوتر ) تلك القصة الخيالية التي حققت مبيعات مهولة ، جعلت من صاحبتها أول مليارديرة عن طريق التأليف حسب ما أوردت مجلة فوربس المهتمة بعالم المال ، في عام 2007 أصدرت جوان الجزء السابع من روايتها ، وأصيب العالم يوم صدور الكتاب بشلل تام ، ووقف قرائها بالملايين من كل أرجاء المعمورة في انتظار ساعة طرح الكتاب للجمهور ،ولقد بيع منها في الولايات المتحدة فقط في هذا اليوم 12 مليون نسخة !!

فمن هي هذه المرأة وكيف كانت بدايتها ؟
هي امرأة إنجليزية ، عملت فترة في انجلترا ثم سافرت لفرنسا ثم إلى البرتغال حيث كانت تعمل معلمة في أحد مدارسها ، وهناك تقابلت مع زوجها وأنجبت منه طفلة سمتها جيسيكا ، وبعد سنوات طلقها زوجها وحدث بينهما شجار عنيف ومتكرر ، دفعها إلى الالتجاء للسفارة الانجليزية طلبا للحماية من زوجها السابق .

عادت رولنج إلى بريطانيا، و هناك فُجعت بموت أمها، الأمر الذي أثر كثيراً على حالتها النفسية، فعاشت حالة من الإحباط الكبير، و أقامت في تلك الفترة مع أختها في منزلها بأدنبرة.

وفي 1995 ـ أي في الثلاثين من عمرها ـ بدأت رولنج بكتابة مغامرات الصبي الساحر هاري بوتر الذي تجلى لها أثناء رحلة في القطار .
فكانت تحلم وهي في القطار بأبطال خياليين يجسدون شيء من أحلامها وأمانيها الطفولية .

في ذلك الوقت كانت رولنج تعيش على نفقة الدولة عاطلة عن العمل ، بل لقد كتبت معظم فصول قصتها على المقاهي كما قالت هي في مقابلة تلفزيونية .

وحين انتهت من فصول روايتها دفعت بها إلى أكثر من ناشر فرفضوا نشر الكتاب، حتى بلغ عدد الرافضين لها 12 دار نشر!

لم تيئس جوان ، وواصلت البحث إلى أن وجدت ناشرا صغيرا وافق على مضض بنشر الكتاب ، ومن المضحك أن الذي ضغط على الناشر لنشر الكتاب هو ابنته ذات الثمانية أعوام والتي قرأت الرواية وأعجبت بها جدا !!

بيد أن الناشر طلب منها طلبا غريبا ، وهو أن يكتب الحروف الأولى من إسمها فقط ؛ حتى لا يعرف القارئ أن كاتب هذه القصة امرأة وذلك لاعتقاده أن القراء سينفرون من قراءة كتاب أطفال كتبته امرأة.

وافقت جوان على طلب الناشر .. وأصبح الكتاب جاهزا كي يطرح في الأسواق .

وبالفعل طُرحت الرواية في الأسواق بدون دعاية مسبقة ، لكنها رغم ذلك نجحت نجاحاً كبيراً و مُبهراً ، وكانت بداية الشهرة والنجاح ، حيث توالت الكتب ، وحقق كل واحد منها أرقاماً مذهلة تزيد عن سابقه ، و أخرجت أربعة أفلام من السلسلة ذات الكتب السبعة ، فتكونت إمبراطورية هاري بوتر الضخمة.

ويُعتقد أن كُتب هاري بوتر قد باعت أكثر من أربعمائة مليون نسخة حول العالم، وأصبحت رولنج ثرية ، فتزوجت من جديد ، و أنجبت طفلاً آخر، و صارت واحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً ونفوذاً. بل إن صحيفة ‘صن داي تايمز’ الأمريكية صنفتها في المرتبة 136 على لائحة أثرياء العالم وال13 في لائحة أثرى نساء بريطانيا وفي عام 2001 ، اشترت قصرا فاخرا تعود هندسته للقرن التاسع عشر.

ويقع على ضفاف نهر تاي قرب أبيرفلدي في اسكتلندا. كما تملك رولينغ ايضا منزلا يضم 13 غرفة نوم في ‘ميرشيستون’ في أدنبره وبيتا في ‘كينسنغتون’ غرب لندن ب8 مليون دولار. وفي عام 2006، أفادت مجلة فوربس الأميركية أن رولينغ هي ثاني أغنى امرأة في العالم وصنفتها في المرتبة ال48 على لائحة أكثر المشاهير تأثيرا لعام 2007.

و كل هذا بفضل حلم جاءها في قطار، حولته بموهبة فذة إلى سلسلة ناجحة بمختلف المقاييس .
لتتحول من امرأة عاطلة مطلقة ، تلاحقها الأزمات والمشكلات النفسية والمادية ، إلى ظاهرة يعجز الكثيرون عن تحليلها

– الكاتب مجهول

Advertisements

About Amr Badran

An Egyptian Business Consultant and Corporate Trainer since 1997. I've trained on Management, Leadership and Soft Skills to thousands of people from many nationalities, backgrounds and professions in more than 10 countries across the Middle and Far East. Holder of an MBA and a Candidate for Doctorate in Business. Find more about my Management and Personal Skills Courses at AmrBadran.com and feel free contacting me at Amr@AmrBadran.com
This entry was posted in التنمية الذاتية, الحياة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s