عن الأحرار والعبيد فى عالمنا المعاصر!!

خطير .. ومؤلم .. وبديهى!!

لكن الأفكار أكثر وضوحاً الآن.

——————————–

عباس المنوفي

اليوم… أكشف لك سر خطير جدا…

.

اليوم… أكشف لك السر اللي طول عمرك نفسك تعرفه… لكن كنت خايف أو مكسوف تسأل…

.

اليوم… أكشف لك السر الذي سيغير نظرتك للحياة… وفهمك لكل ما يدور حولك…

.

اليوم… أكشف لك السر الذي يعرفه الجميع… لكنهم كانوا يخفونه عنك… حتى لا يجرحوا مشاعرك…

.

فهو فعلا سر مؤلم جدا…

.

وسيسبب لك جرح غائر جدا…

.

وستعاني بسببه طول ما بقي من عمرك…

.

فسامحني مقدما لما سأسببه لك من آلام… ولأني كنت أول من يصارحك بهذا السر…

.

.

.

إنت مش إبننا… إحنا لقيناك قدام باب الجامع!!!

.

.

.

لا… لا… لا… ليس هذا هو السر المقصود… فهذا سر قديم ومعروف لطوب الأرض!!!

.

وإنما السر الذي أريد أن أكشفه لك أخطر من ذلك بكثير…

.

سر مؤلم أكثر من ذلك بكثير…

.

.

.

إنه السر الذي قررت بسببه… أن أخرج من صمتي الذي إعتدته و لازمني طول عمري… حتى أبوح لك به…

.

فبعد عقود طويلة من صمت أبي الهول… وقبل أربع سنوات أسسنا موقع “مصر جديدة” لعدة أسباب… من بينها أن يكون ذلك الموقع منفذ لي لأصارحك من خلاله بهذا السر المؤلم… ولكني في كل مرة أحاول أن أكتب مقال أصارحك فيه بالحقيقة… كنت أتردد… وكنت أجدني أكتب في أي موضوع آخر لتفادي مصارحتك…

.

ولنفس السبب فتحت صفحة الفيسبوك… فكتبت فيها وفي صفحات ومواقع أخرى عديدة… بإسم “مصر جديدة” وبأسماء مستعارة أخرى فريدة… كتبت مقالات مملة طويلة عريضة…

.

ففي كل يوم كنت أريد أن أصارحك بالحقيقة المرة… ولكني أتردد خوفا أن أجرح مشاعرك… فأقوم بتغيير الموضوع… والكتابة في أي موضوع غير الموضوع…

.

لكن… وها قد أوشك موعد الفراق… فلا مفر من أصارحك بالسر الكبير… حتى يستريح عندي الضمير.

.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

.

.

ولكن قبل أن أكشف لك سر الأسرار… الذي يخفيه عنك الصغار والكبار… ويشفق عليك منه المؤمنون و الكفار…

.

أحتاج لتوضيح بعض المعلومات التمهيدية:

.

هناك قانونان من قوانين الطبيعة البشرية… ومن الأسس البديهية في العلاقات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية…

.

قانونان بديهيان… لا يحتاجان كتابة أو تدوين… فلا أحد يخشى عليهما من الإختلاف أو النسيان… يعرفهما كل إنسان أو حيوان… الصغير والكبير… العقلاء والحمير…

.

لكنهم حذفوا هذين القانونين من ذاكرتك… و عملوا على تغييبهما من دائرة معرفتك…

.

خوفا عليك… وعلى مشاعرك… لأننا نحبك!!!

.

.

القانون الأول:

————

للمنتصر الغنائم… To the Victor the Spoils.

.

القانون الثاني:

————–

على جميع السادة تأديب العبد الآبق.

.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

.

.

أما القانون الأول… للمنتصر الغنائم… فلم أفهمه وأدرك معناه إلا بعد أحداث ١١ سبتمبر… ففي مناقشة مع قائد عسكري أمريكي كبير قال الرجل بكل وضوح وصراحة:

.

“نحن لا نفهمكم أيها العرب… ماذا تريدون؟ ماذا تقصدون ب “عودة الأرض”؟ لقد حاربتم إسرائيل أربع حروب كبيرة [يقصد ٤٨، ٥٦، ٦٧، ٧٣] وفي كل مرة كانت إسرائيل تنتصر عليكم نصرا واضحا مدويا… فهذه الأرض حقها… ولا يجب عليها أن تعيدها… للمنتصر الغنائم”.

.

.

فليس المقصود ب “للمنتصر الغنائم” هو ما نفهمه نحن عموما من لأمر الواقع وشغل البلطجة (أو الإنقلابات العسكرية)… عملا بالمثل “اللي يكسب يقش”…

.

وإنما المقصود هو: للمنتصر (الحق) في الغنائم…

.

فالنصر يضفي شرعية أخلاقية وقانونية على كل نتائج النصر… وعلى كل الأرباح والغنائم الناتجة عن النصر…

.

فالفرق الدقيق هنا هو الفرق بين “الأمر الواقع”: أن القوي يأكل الضعيف… وبين “الشرعية”: أن القوي (من حقه) يأكل الضعيف.

.

٭٭٭٭٭٭

.

فزمان… كان الأمير يرفع سيفه في وجه أمير آخر ويقول له: “أتبارزني يا رجل؟”… فإن قبل الآخر مبارزته يتبارزان… يتقاتلان… حتى يقتل أحدهما الآخر…

.

وعندما يقتل أحدهما الآخر في مبارزة… فإن كل أموال المقتول وكل ثروته وأرضه ومواشيه ونساءه وأطفاله: كل ما يملكه المقتول… تنتقل ملكيتها للقاتل… بل أنه لو كان ذلك القتيل ملكا يحكم مملكة عظيمة مترامية الأطراف وبها شعب عظيم… فإن هذه المملكة تنتقل ملكيتها بما فيها وما عليها للقاتل…

.

تنتقل ملكية كل شئ… للقاتل… حقا وشرعا… حقا وشرعا…

.

فلا يوجد من يتهمه بأنه قاتل أو مجرم أو مغتصب أو لص…

.

فقد دخل في مبارزة حرة وعادلة… وإنتصر… فللمنتصر الغنائم…

.

للمنتصر الحقي الشرعي في الغنائم… ليست سرقة أو إغتصاب… وإنما “ملك يمين”.

.

٭٭٭٭٭

.

وقديما… كانت القبائل (العربية أو الصينية أو الأوروبية أو الأفريقية–كل القبائل البشرية) تعلن الحرب على بعضها…

.

فتخرج كل قبيلة بكل ما في قوتها من رجال وسلاح… وتحمل معها كذلك كل ما تملك من مال ونساء وأطفال وإبل وغنم…

.

وتكون منازلة بين رجال القبيلتين… والقبيلة التي تنتصر تأخذ كل ثروات وممتلكات القبيلة الأخرى… غنائم… وتأخذ الأطفال عبيدا ومماليك… وتأخذ النساء جواري وملك يمين.

.

ونتيجة الغزو هذه ليست سرقة أو عدوان أو بلطجة… وإنما هي “حق شرعي” حسب قانون “للمنتصر الغنائم”.

.

ففي السطو المسلح أو الإغتصاب أو السرقة أو الإنقلاب العسكري… تأخذ الخصم على خوانة وغدرا… أو بدون علمه أو إستعداده… لذلك يعتبرك الجميع لص سارق مغتصب… أما عندما تنذر الآخر أنك قادم لقتاله… وتعطيه الفرصة ليستعد بكل ما إستطاع من قوة لمواجهتك… عملت ما عليك وأعطيته الفرصة للدفاع عن نفسه… فبعد ذلك… للمنتصر (الحق) في الغنائم.

.

فعندما تعلق كفنك على أسنة سيفك… تسقط كل القوانين والشرائع… ولا يبقى هناك إلا قانون واحد: للمنتصر الغنائم.

.

فلا شئ أقوي شرعية… ولا مصدر يكسب الحق والملكية… أكثر من الفوز في مبارزة… وللمنتصر الغنائم.

.

٭٭٭٭٭٭٭

.

ولذلك… في البلاد المحترمة… المحترمة فقط… في العالم الحر…

.

لا يقولون أن وظيفة الجيش حراسة الحدود… أو حماية الأرض… أو القيام بالثورات-اللي-مش-إنقلابات… أو رسم قلوب في السماء… أو بناء الكباري… أو تصنيع المكرونة والمربى…

.

وإنما يقولون: هذا الجيش… هؤلاء الجنود… هؤلاء أولادنا… هم الذين يدافعون عن…

.

حريتنا…

.

حريتنا…

.

يدافعون عن حريتنا…

.

They defend our freedom

.

فليس للهزيمة ثمن إلا العبودية… وليس للنصر حافز أكبر من ضمان الحرية.

.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

.

.

أما السر الذي يخفونه عنك حفاظا مشاعرك وخوفا من إيلامك…

.

ولكنك خلاص كبرت… ومحتاج المصارحة وتعرف الحقيقة…

.

فهو:

.

.

أننا في العالم العربي… كل العالم العربي: الهواء والماء والأرض… ومافي الهواء من طير… ومافي البحر من أسماك…وما تحت الأرض من بترول وغاز ومعادن… وما فوق الأرض من جماد ونبات وحيوان وإنسان…

.

كل العالم العربي بكل ما فيه من ذهب وخشب… وبشر وبقر…

.

كلنا كلنا…

.

عبيد وجواري… غنائم حرب ومماليك… عند الأمريكان.

.

نحن “الغنائم” في قانون للمنتصر الغنائم.

.

٭٭٭٭

.

لكنهم لا يواجهوننا بهذه الحقيقة المرة كل يوم و ساعة… لأنهم ناس ذوق ولا يريدون جرح مشاعرنا…

.

ولكن هذه هي الحقيقة… وهم يتعاملون معنا على هذا الأساس… ويتوقعون منا أن نتصرف على هذا الأساس.

.

فليس من الذوق أو اللياقة أن تقول للأعمى كل دقيقة وساعة أنه أعمى… فيكفي أنه أعمى… والكل يعرف ذلك والكل يتصرف على أساس ذلك… دون أن يجرحوا مشاعره بإعادة ذكر هذه الحقيقة:

.

نحن مجرد غنائم حرب مملوكة للأمريكان… نحن عبيد وجواري ملك يمين عند الإمريكان… ولسنا أحرارا كما نظن أو نتوهم.

.

٭٭٭٭٭

.

ففي الحرب العالمية الأولى تكاتفت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا ضد الدولة العثمانية… وهزموها…

.

وإنتصروا…

.

وللمنتصر الغنائم…

.

وتقاسموا بينهم الغنائم… تقاسموا ممتلكات الدوله العثمانية…

.

فهذه إيطاليا تأخذ ليبيا وشرق أفريقيا… وهذه فرنسا تأخذ الشمال الأفريقي وجزء من الشام… وهذه بريطانيا تأخذ مصر والسودان والعراق واليمن وجزء من الشام…

.

الكل يتقاسم الغنائم بالعدل والإحسان!!

.

[صحيح أنهم كانوا يحتلون تلك البلاد قبل الحرب… لكن بتفويض من السلطان… فهناك فرق بين أن تكون مجرد “الوكيل” و أن تصبح “المالك”]

.

وقرر المنتصرون “منح” جزء من الغنائم– قطعة من الأرض لأبناء صهيون ليقيموا عليها دولتهم… فليس صحيحا أن إسرائيل هي “يعطي من لا يملك لمن لا يستحق”… وإنما هي في الحقيقة “يمنح من يملك الغنائم لمن يشاء”.

.

أما البلاد الإسلامية في آسيا الوسطى فكانت غنائم حرب لروسيا… بعد أن إنتصرت روسيا على الدولة الصفوية (إيران) وأخذت كل ممتلكاتها (كل ما هو شمال الهند وجنوب سيبيريا وغرب الصين)… ففي وقت من الأوقات كانت الدولة الصفوية هي أكبر إمبراطورية على وجه الأرض… ولكن للمنتصر الغنائم.

.

٭٭٭٭٭

.

وصحيح أنه بعد الحرب العالمية الثانية لم تعد بريطانيا وفرنسا وإيطاليا قادرة على إدارة ممتلكاتها مباشرة… فقاموا بتفويض إبنتهم الشابة أمريكا لتقوم بإدارة الممتلكات نيابة عنهم…

.

ولكن كون أمريكا قد أصبحت المالكة للعالم العربي “ملك يمين”… فإن ذلك لا يمنع من إحتفاظ الملاك الأصليين ب “الحقوق التاريخية”…

.

فعندما أْرادت أمريكا إرسال جنود المارينز لبيروت… لم تفعل ذلك إلا بعد أن أخذت الإذن من فرنسا (المالك الشرعي في لبنان)… وفي الشأن الجزائري أو التونسي مثلا… لا أحد في الغرب كله يتحرك إلا بما يوافق إرادة فرنسا.

.

وعندما أرادت أمريكا أن تضرب صدام وتحتل العراق فإن ذلك كان بموافقة بريطانيا: المالك الأصلي للعراق (أما كون فرنسا وروسيا والصين تعترض على الغزو وتهدد بالفيتو في مجلس الأمن… فيخبطوا رؤوسهم في الحيط… فالعراق شأن بريطاني وليس لهم دخل به أصلا).

.

وعندما أراد الناتو ضرب القذافي في ليبيا… لم يستطيعوا فعل شئ بدون إذن إيطاليا… حتى أوشكت قوات القذافي أن تدخل بنغازي وترتكب مذبحة إنسانية مهولة… فنظر الجميع لبيرلسكوني وقالوا له: “إفعل شيئا”… فلما قال لهم: “كابيتو… إضربوه”… دخلوا وضربوه ولم يسكتوا إلا بعد أن أخذو الماسورة وخوزقوه.

.

وعندما أرادت تيمور الشرقية الإنفصال عن أندونيسيا… لم تستطع أي دولة في العالم التدخل العسكري لنصرة المسيحيين الكاثوليك في تيمور… إلا بعد أن أخذوا الإذن من البرتغال… ودخلت القوات الأمريكية تيمور تحت لواء وقيادة البرتغال!!! ففي أندونيسيا تمتلك البرتغال “الحقوق التاريخية”.

.

ولا تستطيع أمريكا أن تضرب كوريا الشمالية… لأنها تابعة للصين… وإنما أقصى ما تستطيع فعله هو أن تطلب من الصين أن “تحكم عبيدها”.

.

وتدير أمريكا شؤون مصر… ولكن برضى وموافقة بريطانيا أولا وفرنسا ثانيا… فكلاهما أصحاب “الحقوق التاريخية”!!!

.

ففي إدارة العالم… وفي العلاقات الدولية بين الأسياد… يعرف كل سيد ممتلكاته جيدا… ويدافع عنها ويحافظ عليها بكل ما أوتي من قوة.

.

٭٭٭٭٭

.

وعندما تسحب بريطانيا وأمريكا البترول من الخليج… فهذا حقهم… هذا بترولهم… فازوا به ضمن غنائم الحرب… وأمراء الخليج مجرد حراس (بوابين) على الحقول… ولا مانع من إعطاء العبيد بعض المال ليأكلوا ويشربوا… حتى يُخلصوا ويسهروا على حراسة الممتلكات والغنائم لحساب السيد… وإذا فاض من المال شئ فيجب أن يودعوه في بنوك السيد… لأن هذا المال مال السيد أصلا… فاز به كغنائم حرب… فهم مجرد حراس لمالنا وبترولنا وغازنا وقناتنا وسينائنا… ولا يملكون منه شيئا… فالعبيد لا يملكون.

.

وعندما قامت إسرائيل بتفويض الحكومة المصرية بإدارة شؤون سيناء نيابة عن إسرائيل… فإن ذلك لا ينفي إستمرار ملكية إسرائيل لسيناء… فللمنتصر الغنائم… فالمواطن الإسرائيلي يدخل سيناء بدون تأشيرة دخول أو جواز سفر أو حتى تفتيش من الشرطة المصرية… فهو مواطن حر يتنقل داخل ممتلكات بلده بحرية ولا يحاسبه أحد… وتحصل إسرائيل على الغاز الطبيعي والبترول من سيناء بثمن بخس (مجرد تكاليف الإنتاج)… لأن هذا غازها وبترولها وملكها أصلا… فللمنتصر الغنائم.

.

وعندما تريد إسرائيل ضرب الإرهابيين يضرب خير أجناد الأرض الإرهابيين… وعندما تريد إسرائيل فتح المعابر أو غلقها ننفذ الأوامر… دمروا الأنفاق تحت الأرض… ندمر…

.

فوظيفة ناظر العزبة… أن ينفذ أوامر ورغبات الباشا المالك… لا أكثر ولا أقل.

.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

.

.

فنحن العرب… في البلاد العربية… كلنا عبيد وجواري… ملك يمين وغنائم حرب… عند الغرب بقيادة أمريكا…

.

ولكن توجد في الشرق الأوسط كله أربع دول… أربع دول فقط…

.

ليسوا عبيدا…

.

ولكنهم ليسوا أسيادا وليسوا أحرارا…

.

فهم لم ينتصروا (فعلا) في الحرب… ولذلك ليس لهم نصيب في الغنائم…

.

ولكنهم أيضا لم ينهزموا في الحرب… فهم ليسوا جزء من الغنائم…

.

وإنما هم “أشباه أسياد” أو “أشباه أحرار”… فهم في مكانة تسمح لهم بضرب العبيد… ولكنهم ليسوا بمقام أن يجالسوا مائدة السادة الأحرار.

.

.

وهذه الدول الأربعة هي:

.

١. تركيا:

فصحيح أن الدولة العثمانية خسرت الحرب… وتقاسم الحلفاء كل ممتلكاتها… إلا أن تركيا ذاتها لم تتعرض للإحتلال… فتركيا ظلت دائما دولة حرة ولم ينتهك ترابها الغزاة… فتركيا ذاتها ليست ضمن غنائم الحرب… كما أن تركيا كفرت عن ذنبها في الحرب العالمية الثانية وساندت الحلفاء… وإنضمت تركيا لحلف الناتو وساندت الغرب ضد روسيا…

.

فتركيا دولة “شبه حرة”… فلا هي من العبيد مثل العرب… ولا هي من الأسياد مكتملي السيادة بما يسمح لها مثلا بالإنضمام للإتحاد الأوروبي (وليس لكونها مسلمة “إسما” علاقة بالموضوع).

.

٢. إيران:

فصحيح أن إيران خسرت كل ممتلكاتها غنائم حرب لروسيا… وصحيح أنه في الحرب العالمية الأولى إحتلت بريطانيا بعضا من غرب إيران… إلا أن إيران ذاتها… مركز الإمبراطورية الصفوية العريقة… ظلت دولة حرة ولم ينتهكها الغزاة… فهي لم تنهزم لتصبح غنائم حرب… ولكنها لم تنتصر بما يسمح لها بالجلوس على مائدة الأسياد… هي دولة “شبه حرة”… بغض النظر عن ملة النظام الحاكم فيها.

.

٣. السعودية:

فصحيح أن آل سعود تحالفوا مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى… وشاركوها في قتال وهزيمة الدولة العثمانية… إلا أن الفضل في النصر لم يكن لآل سعود وحدهم… وإنما لكثير ممن والاهم من العرب والغرب… وكذلك السلاح والتدريب والقيادة البريطانية… فالسعودية لم ينتصروا حقا في الحرب بما يجيز لهم المشاركة في الغنائم.

.

ولكن أيضا… تظل السعودية هي الدولة العربية الوحيدة التي لم تتعرض للإحتلال الأجنبي المباشر… ليس لقوتها الخارقة وإنما لزهد الأجنبي فيها… ولذلك تظل السعودية هي الدولة العربية الوحيدة “شبه حرة”.

.

٤. إسرائيل:

فاليهود شاركوا في الحرب ضد الدولة العثمانية… وساعدوا الغرب في الحرب ضد النازي… فهم من جهة شركاء في النصر… ولكنهم أصلا ليسوا دولة ولم يكن عندهم ما يخسروه في الحرب… فصحيح أنهم ليسوا عبيدا لأنهم لم ينهزموا… ولكنهم ليسوا أسيادا أحرار… فليس لهم نصيب من الغنائم إلا ما منحته لهم بريطانيا من فلسطين… أو ما يستطيعون أخذه هم من غنائم من باقي العبيد… لكن إسرائيل أيضا “أشباه أحرار”… وإن كانوا الأقرب مكانة من مائدة الأسياد بحكم أنهم شاركوا في النصر.

.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

.

.

وإعلم… أن السيد يحتفظ بالعبيد أصلا لما فيه منفعته أو متعته… فهو لا يجلب العبيد ليزعجوه أو يرهقوه أو ينغصوا عليه حياته… فالسيد يريد أن يستمتع بحياته بدون إزعاج بمشاكل العبيد…

.

ولذلك… فكما أن الباشا يختار من بين أشباه الأحرار “ناظر عزبة”… يدير العزبة وشوونها ويحكم الفلاحين والخدامين والمواشي والأغنام… ويحافظ على الأرض والزرع… بما يجلب للباشا أكبر قدر من النفع والثراء والمتعة…

.

فكذلك… ينتقي السيد من بين “أشباه الأحرار”… من يتولى إدارة شؤون العبيد اليومية… حتى يتفرغ السيد لحياته ومتعته وسعادته…

.

وعلى قائد العبيد أن يتحكم في العبيد ويوجههم لما فيه مصلحة ومنفعة السيد و “زيادة المحصول”… وعليه أيضا أن يضمن حسن سير وسلوك العبيد… وعليه ضمان إلتزامهم بالسمع والطاعة لقائد العبيد… ومن باب أولى السمع والطاعة للسيد المالك… وكل الأسياد.

.

فإذا عجز قائد العبيد عن إدارة العزبة بما يرضى السيد… أقاله السيد/الباشا وأحضر ناظر عزبة جديد… أما إذا عجز أشباه الأحرار عن إخضاع العبيد لإرادة السيد… فعندها يجد السيد أن عليه أن يحمل كرباجه… وينزل هو ليؤدب العبيد بنفسه…

.

وهنا يأتي القانون الثاني: “على جميع السادة تأديب العبد الآبق”.

.

فعندما ينزل السيد لتأديب عبيده فإنه لا ينزل وحده… وإنما يتكاتف جميع السادة الأحرار معه… ويأتي جميع الأسياد ومن معهم من أشباه الأسياد ليقوموا جميعا ب “تحالف دولي” لتأديب المارق العاصي من العبيد!!

.

٭٭٭٭٭

.

وهكذا… فحتى تفهم حقيقة ما يحدث حولك اليوم… وحتى تفهم أصول السياسة الدولية… عليك أن تفهم أنه في هذه البقعة من العالم… توجد أربع طبقات من الدول:

.

الطبقة الأولى: طبقة الأسياد:

وهؤلاء في عالمنا العربي هم بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وتنوب عنهم في الإدراة (بحكم الشباب والصحة) أمريكا… وفي آسيا الوسطي وشبه القارة الهندية الأسياد هم روسيا وبريطانيا (ومن خلفها أمريكا)… وفي أمريكا اللاتينية أسبانيا والبرتغال (وترثهم أمريكا)… وهكذا في كل أنحاء العالم… كل بقعة يملكها سيد أو يتقاسمها مجموعة من الأسياد.

.

ولاحظ مثلا أن اليابان وألمانيا ليستا من طبقة الأسياد مكتملي السيادة… فقد خسرتا الحرب العالمية الثانية… والمهزوم ليس له نصيب في الغنائم… ولكن كل مافي الأمر أن المنتصر أعتق رقابهما وقال لهما “ما تظنون أني فاعل بكم؟… إذهبوا فأنتم الطلقاء”… ولذلك لا يجوز لليابان وألمانيا (حتى لو كانتا ثاني وثالث إقتصاد في العالم) أن يكون لهما مقعد دائم في مجلس الأمن–ناهيك عن حق الفيتو… فالمقعد الدائم وحق الفيتو هو من الإمتيازات التي لا يتمتع بها إلا الأسياد مكتملي السيادة: الذين إنتصروا في الحرب العالمية الثانية.

.

الطبقة الثانية: أشباه الأسياد:

وهؤلاء في منطقتنا أربع دول: إسرائيل–السعودية–تركيا–إيران… ويتنافس أشباه الأسياد في إرضاء السيد وكسب حبه… وذلك عبر الإخلاص في تأديب وحكم العبيد… لما فيه مصلحة وخدمة السيد… ويعبر السيد عن إمتنانه لأشباه العبيد وما يقدمونه له من خدمات عبر تمييزهم ببعض الإمتيازات التي لا يمنحها لعموم العبيد… كما أن السيد يلعب دائما لعبة تقريب هذا وإبعاد ذاك حتى يحفزهم جميعا على الإخلاص في خدمته… فإذا وجد السيد الأمريكي السعودية متهاونة في دورها… يغمز بعينه غمزة لإيران أو تركيا… غمزة لا تفهم مضمونها إلا السعودية… فتنتفض السعودية للدفاع عن مكانتها في قلب وعقل سي السيد…

.

فمعظم ما يحدث في الشرق الأوسط من إضطرابات تسيل فيها دماء الملايين… هو مجرد تنافس بين أشباه العبيد للتقرب أكثر وإرضاء السيد… عبر مزيد من الضرب والإذلال لباقي العبيد… أو في الحقيقة مجرد “مشاكل عائلية” بسبب التنافس على إرضاء العم سام بين عشيقاته الأربعة!!!

.

الطبقة الثالثة: كبار العبيد:

وتشمل مصر وسوريا والعراق والجزائر… وهذه هي البلاد التي يقع عليها حمل خدمة ومتعة السيد… فهي من حيث العدد والموقع والموارد الطبيعية والجغرافية… هي الأكثر نفعا وفائدة على المدى الطويل… ولكنهم أيضا أكثر العبيد رغبة في التمرد والإستقلال عن السيد… فهؤلاء هم الأخطر بين العبيد على مصالح السيد… وهؤلاء هم المطلوب ترويضهم وتأديبهم أولا بأول…

.

فعندما يتمرد ناصر على سيده… تأتي السعودية لتقص أظافره (حرب اليمن) ثم تأتي إسرائيل وتلقنه علقة معتبرة (٦٧)… وإذا تمرد صدام على سيده تأتي إيران لتؤدبه… فإن عجزت إيران عن تحجيمه… ثم خافت كل من السعودية وإسرائيل من مواجهة ذلك العبد المتمرد… عندها يستدعي السيد جميع أصدقاءه من الأسياد… وكذلك جميع أشباه الأحرار وكثير من العبيد المطيعين… ويشكل “تحالف دولي” لتأديب العبد المتمرد وتلقينه علقة لا يقوم بعدها أبدا…

.

وكله حسب (القانون الثاني لتأديب العبيد– أو ما يعرف ب) الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة… فنظام الأمم المتحدة ذاته ما هو إلا تقنين للعلاقة بين الأسياد والعبيد بما يضمن ويحفظ مصلحة الأسياد وإستمرار الخضوع والطاعة من العبيد.

.

الطبقة الرابعة: عموم العبيد:

تونس–لبنان–اليمن إلخ… وهؤلاء نفعهم قليل وكذلك خطرهم وضررهم بسيط وسهل إحتوائهم لو تمردوا… فهم بالنسبة للسيد مجرد “جزء من الشيلة”!!!

.

٭٭٭٭٭

.

و لو نظرت للأمور من هذه الزاوية… ستجد جميع الأحداث في الشرق الأوسط في الماضي والحاضر واضحة ومفهومة…

.

فعندما تضرب السعودية في اليمن… وعندما تساعد وتدعم المجاهدين في سوريا والعراق… فإن ذلك ليس نصرة لأهل السنة ضد التغول الشيعي الغاشم… فحتى لو كانت إيران كلها على مذهب الإمام أبي حنيفة فإن ذلك لم يكن ليغير من الأمر شئ…

.

فالقصة وما فيها… أن هناك من يحاول منازعة السعودية على المكانة في قلب سي السيد… والسعودية تدافع عن موقعها ضمن مجموعة أشباه الأسياد… حتى لا يطمع فيه مكانها باقي العبيد.

.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

.

.

وطبعا… وكعادتك… ستسألني سؤالك المعهود: ما هو الحل؟

.

وينتظر مني الإجابة والعلاج… رغم أني لا أزعم أنني طبيب… فكل مافي الأمر هو أني صديق… لاحظت أن وجهك أصفر وظهرك منحني وتبدو عليك علامات المرض… فكشفت لك علتك لعلك تبحث عن طبيب يداويك!!! ولكني لست بطبيب.

.

ولكن عموما نجتهد ونقول…

.

للإجابة عن سؤالك: ما هو الحل؟ وكيف نخرج من العبودية للحرية؟

.

نقول…

.

أننا عندما بحثنا في تاريخ الإنسانية… وجدنا أنه لا سبيل للخروج من العبودية إلى الحرية إلا من طريقين إثنين… أو ستة تفريعات…

.

.

الطريق الأول للحرية: العبد الآبق

————————–

.

وهذا هو ما فعله بنو إسرائيل مع فرعون وهامان وجنودهما عندما ذلوهم وإستعبدوهم… يقتلون أبنائهم ويستحيون نسائهم…

.

ففر بنو إسرائيل (بقيادة موسى وهارون) من مصر ومن فرعون وجنوده… فلما تبعهم فرعون وجنوده ليعيدوهم للعبودية… أغرقهم الله في اليم.

.

وهذا الطريق لنيل الحرية إسمه “العبد الآبق”… أن يتمرد العبد على سيده… ويفشل السيد في ترويضه… فينال العبد حريته بحكم الأمر الواقع.

.

.

الطريق الثاني للحرية: فك رقبة

———————–

.

وهذا هو ما فعله بنو إسرائيل مع البابليين… فعندما إقتحم نبوختنصر ملك بابل (العراق حاليا) بيت المقدس… وهدم معبد سليمان… وحرق تابوت آل عمران… وقتل الرجال وإستحيا النساء… أخذ ما تبقى من بني إسرائيل (غنائم حرب) ليكونوا عبيدا وجواري عنده في بابيلون.

.

وأدرك بنو إسرائيل أنه لا يوجد بينهم موسي جديد يقودهم مرة أخرى للخروج…

.

فآثروا التودد والتزلف… والإسترضاء والبكاء للبابليين… أكثر من مائة عام من الإستجداء للبابلين… حتى لانت لهم قلوبهم… ورضى عنهم ملكهم… فأعتق رقابهم وسمح لهم بالعودة مرة أخرى لفلسطين… لإعادة بناء معبدهم وإقامة مملكتهم.

.

٭٭٭٭٭

.

أما التفريعات الستة التي بها ينال العبد حريته فهي:

.

.

١. أن يتحدى العبد سيده في مبارزة حرة عادلة… فإذا إنتصر العبد وقتل سيده… يصبح هو السيد وتصبح كل ممتلكات السيد كلها ملك يمينه… فللمنتصر الغنائم… ولكن لاحظ:

— أن قتل السيد خلسة وهو نائم أو وضع السم له في الطعام لا يكسبك الحرية… فهذا يعتبر فعل “إرهابي” خسيس… ولن يسمح به باقي السادة… وإنما يجب عليك أن تقتله في مبارزة واضحة عادلة.

— أنه من قواعد العبودية… عدم إمتلاك العبيد للسلاح وعدم تدريبهم على إستخدام السلاح…

.

فالفرق الجوهري بين الحرية والعبودية… هو القدرة على إمتلاك السلاح… والحق في إستخدام السلاح.

.

وبالتالي… فهذا النوع من تحرير العبيد غالبا ما يكون شبه مستحيل… لأنه صعب جدا أن يصبح العبد أقوى من سيده… ويتخذ السيد كل التدابير ليضمن أن يظل العبد ضعيفا غير قادر على التمرد.

.

فقبل أن تتحدى أمريكا في مبارزة… عليك أولا أن تمتلك ترسانة نووية أكبر… وحاملات طائرات وقاذفات أكثر… وصواريخ بالستية أكبر وأقوى: عليك أن تصبح أقوى من السيد وتهزمه… وطبيعي جدا أن السيد لن يسمح بذلك ويجردك من قوتك أولا بأول.

.

.

٢. أن يأبق العبد… يعصى سيده… يفر منه وينال حريته كأمر واقع… كما فعل بنو إسرائيل مع فرعون.

ولكن تذكر هنا القانون الثاني لتأديب العبيد (أو ما يعرف حديثا بهيئة الأمم المتحدة) والذي ينص على ضرورة تكاتف جميع الأسياد لتأديب العبد الآبق… فعندما تتمرد على السيد سام… فعليك أن تتحمل العلقة من بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وكل الأحرار وكل أشباه الأحرار… فكلهم حتما يتكاتفون للحفاظ على “النظام العالمي”… وأن يظل السيد سيد والعبد عبد.

.

وطبعا يمكنك أن تحلم بالنبي المخلص الذي يقودك للحرية مثل نبي الله موسى… أو تحلم بالمهدي المنتظر أو الإمام العادل الذي يقتل الدجال وينشر العدل في الأرض… ولكن… وإلى أن يأتيك المهدي المنتظر فعليك الرضوخ لقواعد العبودية.

.

.

٣. أن تهمل في نفسك وفي صحتك… حتى تصبح هزيلا ضعيفا على وشك الموت… فيجد السيد أنك لا تجلب له نفعا بينما يزعجه منظرك… فيعتقك ويسرحك لوجه الله… ولا يريد أن يعرف عنك شيئا.

وهذا في النظام العالمي الحديث هو يسمى ب “الدولة الفاشلة” كالصومال مثلا… فهي الدولة التي تحصل على “الحرية-عبر-الإهمال”: عندما لا يجد السيد أي خير فيها.

.

.

٤. أن تسرق من مال السيد القليل والقليل… وتخفي ما تسرقه بحيث لا يعلم به أحد ولا يكشفك أحد… حتى إذا تراكم لديك قدر معتبر من المال… تذهب للسيد وتشتري منه حريتك بما معك من مال.

وهذا ما فعله اليهود (عائلة روثشايلد وغيرها) عندما كنزوا الثروات وسيطروا على البنوك والشركات… وأقرضوا الأموال للأفراد والحكومات… حتى أصبحت جميع حكومات أوروبا مدينة لهم بالمليارات… وعندها طلبوا من أسيادهم في أوروبا الحرية… فنظرت حكومة جلالة الملكة بشئ من التعاطف مع حاجتهم… وقررت أن تمنحهم فلسطين ليقيموا عليها دولتهم.

.

.

٥. إستعطاف السيد بالتذلل والتودد والبكاء والإسترضاء… حتى يرق لك قلب السيد ويتكرم ب”فك رقبة”… وهذا هو مافعله بنو إسرائيل مع البابليين… وهذا ما فعله بنو صهيون مع الأوروبيين.

وهذا ما فعله الأفارقة في جنوب أفريقيا مع البيض العنصريين.

.

.

٦. إقناع السيد بأنك ستكون أكثر نفعا وولاء وخدمة له وأنت حر عنك وأنت عبد… تقنع السيد أن مصلحته أن يعتق رقبتك ويرقيك من درجة العبد لدرجة “شبه حر”… وهذا هو ما فعلته إسرائيل والسعودية وتركيا وإيران… وفي أماكن أخرى من العالم… هذا ما فعلته الهند وجنوب أفريقيا.

.

.

ولكن لاحظ أنه في جميع التفريعات القائمة على فكرة “فك رقبة”… فإن السيد لن يعتقك إلا بعد أن يتأكد ويضمن تماما ولائك له وأنك لن تنازعه أبدا…

.

فمثلا… كانت جنوب أفريقيا البيضاء العنصرية من أقوى جيوش العالم وكانت ممن يملكون السلاح النووي… ولكن كان تفكيك جيشها وإزالة ترسانتها النووية شرط أساسي قبل نقل السلطة فيها من البيض للسود… وكان من الضروري أن يقود السود شخص مثل منديلا يؤمن بالتسامح والمسامحة…

.

فالسيد لن يعطك حريتك إلا ومعها يده… وهو يضمن تماما أنك ستقبل يده ولن تعضها.

.

.

بس ياسيدي…

.

فهذان هما الطريقان الوحديان لتحرير العبيد… إما العبد الآبق (إن إستطعت) أو فك رقبة (إن خنعت).

.

فإذا كان لديك طريق ثالث… طريق مبدع عبقري لم يسبقك به أحد من العالمين… لنيل الحرية…

.

فأهلا بك… وكلنا معك وخلفك.

.

.

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

.

.

قلت لك من البداية أن السر جارح ومؤلم… ولذلك يخفيه عنك الجميع…

.

ولكن… إن كانت هناك مواساة وسلوى لك… فأقول لك:

.

لست أنت من إرتكب الخطيئة… وإنما أنت إبن الخطيئة…

.

فذل العبودية ليس ذنبك…

.

وإنما ذنب أجدادك…

.

الذين تخاذلوا وتقاتلوا وتنافسوا في طلب الدنيا وهجروا الآخرة…

.

فأذلهم الله… وخسروا…

.

وتركوك أنت عبدا عند عدوهم…

.

.

فسنة الله في خلقه أنه: للمنتصر الغنائم.

Advertisements

About Amr Badran

An Egyptian Business Consultant and Corporate Trainer since 1997. I've trained on Management, Leadership and Soft Skills to thousands of people from many nationalities, backgrounds and professions in more than 10 countries across the Middle and Far East. Holder of an MBA and a Candidate for Doctorate in Business. Find more about my Management and Personal Skills Courses at AmrBadran.com and feel free contacting me at Amr@AmrBadran.com
This entry was posted in سياسة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s