فن التعامل مع الناس وكيف نكسب المزيد من الاصدقاء؟

من  كتابكيف تكسب الأصدقاء وتؤثر فى الناس” لمؤلفه ديل كارينجي

– ترجمة: عبد المنعم الزيادي

التعامل مع الناس فن من أهم الفنون نظراً لاختلاف طباعهم .. فليس من السهل أبداً أن نحوز على احترام وتقدير الآخرين .. وفي المقابل من السهل جداً أن نخسر كل ذلك ..

فإن استطعت توفير بناء جيد من حسن التعامل فإن هذا سيسعدك أنت في المقام الأول لأنك ستشعر بحب الناس لك وحرصهم على مخالطتك، ويسعد من تخالط ويشعرهم بمتعة التعامل معك.

وهنالك ست قواعد  لمحبة الناس:

القاعدة الأولى :  أن تظهر اهتمامك بالناس

كتب الفرد أدلر عالم النفس النمساوي الشهير كتابا أسماه ما ينبغي أن تعنيه لك الحياة يقول فيه: إن الشخص الذي لا يهتم بالآخرين هو أحق الناس بمعاناة شدائد الحياة، وفي مثل هذا الشخص تتجلى الخيبة الإنسانية في مختلف صورها.

فإذا نحن أردنا اكتساب الأصدقاء، فلنضع أنفسنا في خدمة غيرنا من الناس، ولنمد لهم يدا مخلصة نافعة مجردة من الأنانية والمصلحة الذاتية.

القاعدة الثانية :  الابتسام  

إذا أردت أن تحب الناس وأن تظهر اهتماما بهم فان تعبيرات الوجه تتكلم بصوت أعمق أثرا من صوت اللسان، ولكن إذا لم تستشعر حافزا على الابتسام فماذا تفعل؟

الأجابة بسيطة : اجبر نفسك على الابتسام. وإذا كنت وحدك فاقسر نفسك على الصفير المرح أو التمتمة بالغناء،

وثانيا: اظهر بمظهر الشخص السعيد، فلن تملك بعد قليل إلا أن تستشعر السعادة الحقة.

فالسعادة لا تعتمد في شئ على العوامل الخارجية، بل جل اعتمادها على داخلية النفس والسعادة ليست ما تملك، ولا من أنت، ولا أين أنت، ولا ماذا تفعل.

وإنما السعادة هي رأيك فيها ونظرتك إليها.

ولا تنسى دائما : إذا غادرت باب بيتك، فارفع رأسك، واملأ رئتيك بالهواء، وحيي أصدقائك بابتسامة مشرقة، وبث الروح في كل مصافحة.

لا تخش أن يساء فهمك، ولا تضيع لحظة في التفكير في خصومك، بل حاول أن تتبين هدفك جيدا في ذهنك، ثم تقدم إليه مباشرة.

احصر ذهنك في الآمال الكبار التي تريد تحقيقها، وسوف تجد بمرور الأيام أنك تقتنصالفرص في غير وعي منك لتحقيق هذه الآمال.

القاعدة الثالثة :  تعلم الذكاء في التعامل مع الآخر ونادي الناس بأسمائهم الأولى

تعلم الذكاء في التعامل مع الآخر ونادي الناس بأسمائهم الأولى فاسم الرجل أجمل وأحب الأسماء إليه، فإذا التقيت بصديق جديد تعرف على اسمه الكامل وأسماء ذويه المقربين، واعرف طبيعة عمله وآرائه العامة واحتفظ بتلك المعلومات في ذهنك كجزء من الصورة التي تختزنها في مخيلتك لهذا الصديق.

فمتى التقيت به ثانية وسعك أن تربت على كتفه وتسأله عن أولاده وزوجته.

ولا عجب إذن أن يكون لك على مر الأعوام معارف وأصدقاء يفوق عددهم الحصر.

وإذا سألت أكثر الناس، لماذا لا يتذكرون الأسماء لانتحلوا لأنفسهم العذر بكثرة المشاغل!

ولكنهم على الأرجح ليسوا أكثر انشغالا من فرانكلين روزفلت الذي كان يذكر أسماء صغار العمال الذين يلتقي بهم.

إننا نقضي نصف الوقت الذي نتعرف فيه على غريب نتبادل بضع كلمات جوفاء ثم لا نستطيع حتى أن نذكر اسمه عندما يحيينا لينصرف.

القاعدة الرابعة : كن مستمعا طيبا، وشجع محدثك على الكلام عن نفسه فهذا هو أعلى ضروب الثناء الذي يمكن أن تضفيه على محدثك.

حتى أشد الناس جفافا في الطبع، وغلظة في القول لا يملك إلا أن يلين إزاء مستمع صبور عطوف…مستمع يلوذ بالصمت إذا أخذ محدثه الغاضب يصول ويجول كالحية الرقطاء وهو ينفث سمه هنا وهناك!

ولكي تصبح محدثا بارعا كن أولا مستمعا طيبا، وفي ذلك نذكر المثل القائل: لكي تكون هاما كن مهتما.

اسأل محدثك أسئلة تظن أنه سيسر بالإجابة عنها. شجعه على الكلام عن نفسه، وأعماله، وعن المجال الذي تخصص فيه وتذكر أن محدثك يهتم بنفسه وبرغباته ومشكلاته أكثر بمائة ضعف من اهتمامه بك، وبمشكلاتك وإن ضرسا يؤلمه لهو أهم عنده من مجاعة تحيق بأهل الصين، أو كارثة تنزل بأهل إفريقيا…

فاجعل ذلك نصب عينيك في المرة التالية التي تبدأ فيها مناقشة.

القاعدة الخامسة: تحدث بما يسعد محدثك ويسره 

كتب وليم ليون فيلبس أستاذ الأدب السابق بجامعة ييل الذي كتب في مقالة عن الطبيعة الإنسانية يقول فيها:

عندما كنت في الثامنة من عمري، اعتدت أن أمضي عطلة نهاية الأسبوع في ضيافة عمتى وذات مساء حضر لزيارة عمتي رجل في منتصف العمر، وكنت في ذلك الحين شغوفا بالقوارب  فما أن علم الزائر بذلك حتى صب حديثه معي عن القوارب. وكل ما يتصل بها.

وقد ترك حديثه في نفسي أحسن الأثر وأبقاه، فلما انصرف سألت عمتي:

من هو ؟ وما سبب اهتمامه بالقوارب؟

فأنبأتني عمتي  وقالت : أنه محام من نيويورك، وأنه لم يهو القوارب في يوم من الأيام!

فسألتها :  لماذ إذن صب حديثه كله عن القوارب؟

فقالت: لأنه رجل لطيف الشمائل، رأى أنك مهتم بالقوارب فتكلم عن الشئ الذي عرف أنه يهمك أكثر من سواه .

القاعدة السادسة : أن تسبغ التقدير المخلص على الشخص الآخر

ان عبارات كهذه آسف لإزعاجك أو هل أطمع في.. وهل تتفضل، و هل تسمح.. وإني أشكر لك.. تفعل فعل السحر في نفوس الناس، وتقطر الزيت في عجلة الحياة اليومية التي تدور متشابهة في سأم وملل!

Advertisements

About Amr Badran

An Egyptian Business Consultant and Corporate Trainer since 1997. I've trained on Management, Leadership and Soft Skills to thousands of people from many nationalities, backgrounds and professions in more than 10 countries across the Middle and Far East. Holder of an MBA and a Candidate for Doctorate in Business. Find more about my Management and Personal Skills Courses at AmrBadran.com and feel free contacting me at Amr@AmrBadran.com
This entry was posted in التنمية الذاتية, الحياة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s